مكي بن حموش
2276
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومن رفع الكتاب بإضمار مبتدأ ، أضمر للهجاء ما يرفعه ، كأنه قال : هذه الحروف ، هذا كِتابٌ « 1 » . قوله : اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [ 2 ] [ الآية ] . فمعنى الآية : قل ، يا محمد ، [ لهم ] « 2 » : اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ « 3 » ، وهو القرآن « 4 » . وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ [ 3 ] ، أي : أمر أولياء يأمرونكم بالكفر « 5 » . و " الهاء " في دُونِهِ « 6 » للرب « 7 » . وقيل : ل مِمَّا « 8 » . ونصب قوله : قَلِيلًا [ 3 ] ، على معنى يذكركم تذكيرا قليلا ، أو وقتا قليلا تذكركم « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 369 . ( 2 ) انطمس أغلبها بفعل الأرضة ولعل ما أثبته هو الصحيح ، إن شاء اللّه ، ويعضد هذا ما ذكر في تفسير البيضاوي 3 / 213 : " وقل لهم اتبعوا " . ( 3 ) زيادة من ج . ( 4 ) هو قول قتادة في تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1438 ، والدر المنثور 3 / 413 . انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 316 ، وأحكام ابن العربي 2 / 776 ، وتفسير القرطبي 7 / 105 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 12 / 297 ، 298 . ( 6 ) في الأصل بعد كلمة ( دونه ) كرر الناسخ سهوا : أي أمر أولياء يأمرونكم بالكفر ، والهاء في دُونِهِ . ( 7 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 273 ، وتفسير القرطبي 7 / 105 ، والبحر المحيط 4 / 268 ، والدر المصون 3 / 231 ، وفتح القدير 2 / 188 . ( 8 ) المصادر نفسها . ( 9 ) البيان 1 / 353 ، 354 والتبيان 1 / 556 . وينظر : البحر المحيط 4 / 268 ، والدر المصون -